منعتك وكورونا الحرب4 البيُولُوجِيَّة هل سمعت عن علم الميكروبيوم ؟ هذا العلم هو حديث الساعة فما هو هذا الميكروبيوم الذي شغل الدنيا وصار يحكمك تماما. إنه السبب في كثير من قراراتك. إن لك عقلا ثانيا في أمعائك...
كورونا الحرب
4 البيُولُوجِيَّة
هل سمعت عن علم الميكروبيوم ؟
هذا العلم هو حديث الساعة
فما هو هذا الميكروبيوم الذي شغل الدنيا وصار حديث الكل؟
وطرق العلاج:::
أوّلا يفُضّل تناول البروبيوتيك.
جرعة البروبيوتيك 10 ايام كل 3 شهور قرص صباحا،
يشتمل الميكروبيوم على المجموعة الكاملة من الكائنات الحية الدقيقة في مكان معين، مثل الأمعاء البشرية.
في هذا الميكروبيوم، 400 مليار من الكائنات الدقيقة من الفيروس والبكتيريا التي تعيش في جهازنا الهضمي
.
نعم، أكثرهم صديق لنا وربما ضروري لحياتنا،
ل كن البعض منهم أحيانا ينقلب علينا
ويسبب لنا الأمراض
فما هو هذا الميكروبيوم الذي شغل الدنيا وصار حديث الكل؟
أثناء عملية الولادة، يدخل من مجرى الولادة عند الأم
في فم الوليد كمية من هذه الكائنات، فتسكن أمعاء
الوليد،
وتتكاثر دورة بعد دورة حتى يصبح عددها بالمليارات - آلاف الملايين. مجموع هؤلاء هو بيئة اسمها
الميكروبيوم،
أصلها من عند الأم عند الولادة.
فما هو هذا الميكروبيوم؟
وما هو دوره؟ ما هي هذه المؤامرة
علينا من داخل أجسادنا؟
هذا الميكروبيوم،
يحكمك تماما. إنه السبب في كثير من قراراتك.
إن لك عقلا ثانيا في أمعائك...
عرفت أم لم تعرف
هو الذي يدفعنا أحيانا لعمل ما يمليه علينا هو!
هناك خلية عصبيةّ اسمها السيروتونين،
هو المسؤول عن شعورك بالسرور والرضا.
عندما تمارس رياضتك المحببة او تشاهد فيلما يعجبك،
عندما تأكل الطعام المفضل لديك،
بل وحتى في علاقتك الحميمية،
كل ذلك يدفع السيروتونين الى
أوردتك فتشعر بالرضا والسرور والنشوة.
10 % فقط من السيروتونين تأتي من الدماغ، فمن أين تأتي ال
90 %
الباقية؟
أرى أنك عرفت!
من الأمعاء،
من ذلك الميكروبيوم.
ها نحن الآن نمسك بأول الخيط
دعني أساعدك في فهم المؤامرة.
أما عن دوره، فالميكروبيوم يعيش في الطبقة المخاطية المبطنة للأمعاء، فهو
أحد دفاعاتك ضد ارتشاح الامعاء.
فكيف يؤثّر على قراراتك؟
إنك كثيرا ما تشعر برغبة شديدة بتناول طعامك المفضل، حتى ولو كان طعاما غير صحيّ،
أو تشعر برغبة
جامحة بأكل الحلو من الطعام.
على عكسي فأنا أُحبّ تناول الخضروات
والأطعمة المشويَّةّ والأغذية الصّحية
فما الفرق بيني وبينك؟
أنت تشعر باللذة أثناء تناول هذا الطعام
وأنا أشعر باللذة أثناء تناول الخضروات
مثل القرنبيط
أو
ال كرفس
أو الجرجير !
الميكروبات التي تعيش بداخلنا أكثر من نوع،
فالنوع الذي يفُضّل الأطعمة التي
تتناولها يزداد عدده داخل جسمك، والنوع الشائع عندي هو الذي يفُضّل الخضُروات والأغذية الصّحيةّ
فإذا كُنت تتناول أطعمة ضارّة وغير صحيةّ سيكون النوع الشائع عندك هو الذي يفُضّل هذه الأطعمة الضّارة،
لذا إذا توقفّت عن تناولها ستكون في حال سيئ
لأن هرمون السّعادة غير موجود،
وإذا تناولت ساندويتش
هامبرغر او وجبة من دجاج كنتاكي
او شرائح البطاطس المقليةّ
او ال شُوكُولاتة،
ستشعر باللذة والسّعادة وأنكّ
ترُيد تناول المزيد منها...
من يفعل ذلك بك؟
الميكروبيوم داخل جسمك
هو الذي يرغب في هذا الطعام،
وأنت من سمحت لهذه الميكروبات أن تنمو وتكبر
وتسُيطر عليك.
وهذا هو الأمر الأول الذي يسُببّ الرغبة الملحة للطعام
الأمر الثاني،
عند دخول هذه الميكروبات من جسم الأم إلى جسم الطفل عند الولادة، يكون لها دور في تكوين المناعة عند الأطفال
فتدفع جسم الطفل لطرد الأجسام الغريبة الضّارة
ومهاجمتها للتخلصُّ منها، كما
تمنعه من امتصاص الأغذية الضّارة
من الضروري أن يمرُ الطفل أثناء الولادة بمجرى الولادة الطبيعي للأم حتىّ ينتقل إليه الميكروبيوم وكذلك
عدم حصول الأطفال على الرضاعة الطبيعيةّ
يؤثّر سلباً على مناعتهم
يحتوي لبن الأم على الميكروبيوم،
وبدون الرضّاعة الطبيعيةّ فالجذر والأساس الصّحي غير موجود
الميكروبيوم بيئة لها عقل
وهي سبب رئيسي في تكوين المناعة الجيدّة،
لذلك فالطفل الذي يولد عن طريق
الولادة القيصريةّ تكون مناعته ضعيفة مدى الحياة
لأنه لم يخرج من رحم الأم ومجرى الولادة الطبيعي عند
الأم، بل أتى عن طريق شقّ البطن
إذًا فالميكروبيوم هو الذي يسُبب الرغبة الملحة للطعام،
ويدفعك لتناول الأغذية الضارّة،
كما يؤثّر على المناعة
وله أيضا دور كبير في السّمنة والنحّافة. نعم،
الميكروبيوم هو من يسمح للطعام بدخول الأمعاء والوصول إلى
الدم، أو يمنع حدوث ذلك
ولا يوجد نوعان متماثلان من الميكروبيوم،
لذلك فإن أحدث صيحات الحمية اليوم هي أخذ عينّة من الأمعاء
لفحصها ومعرفة أنواع الأطعمة التي يُحبّها الميكروبيوم وكذلك الأنواع التي لا يُحبّها
على سبيل المثال هناك أشخاص عندما يتناولون الأرز،
يقوم الميكروبيوم الموجود داخل الجسم بامتصاصه كُلهّ
إلى الدم فيزداد وزنهم،
والبعض الآخر لا يسمح الميكروبيوم خاصّتهم بامتصاص الأرز،
لذا مهما كانت كميّةّ
الأرز التي يتناولونها لا يزداد وزنهم.
فالسمنة والنحافة تتأثّر بالميكروبيوم.
وإليك معلومة جديدة! هناك أبحاث أجريت على
الشيخوخة.
وكان العجيب أن الشيخوخة ظهرت
بمجرد بداية ضعف الميكروبيوم
وظهور الارتشاح او الثقوب
في الأمعاء
...
قد يكون الأمر مُقززًّا قليلاً، ول كنّ أحدث صيحات العلِم في أمريكا اليوم هي زراعة الفضلات 13 ، وهي
عمليةّ أخذ عينّة من فضلات شخصٍ ما وحقنها في شخصٍ آخر.
آسف، أعلم أن هذا يبدو مُقززًّا، ولكن هل تعلمون أن هذه التقنية قد عالجت 90 % من مرضى التهاب
القولون المزُمن ومرضى الحساسيةّ ضد بعض الأغذية؟
كما أن بعض مُعالجي الأمراض العصبيةّ يستخدمون
زراعة الفضلات كوسيلة لعلاج مرضاهم.
وزارة الزراعة في الولايات المتحدة الأمريكية
كيف يتم نقل الميكروبيوم من شخص لآخر؟
يتم نقل ميكروبيوم بحالة ممُتازة وصحيّةّ من شخص سليم إلى شخص آخر لديه ميكروبيوم ضعيف غير صحيّ.
في
احدى الدراسات، حدث أمرٌ غريب،
إذ كان مريض يعُاني من التهاب القولون أو الإسهال المزمن لمدّة
شهر فتم نقل ميكروبيوم شخص سليم إلى الشخص المريض، فتوقف الإسهال.
بعد ثلاثة أو أربعة أشهر وجدوا
هذا الشخص قد وصل إلى نفس وزن الشخص الذي انتقل منه الميكروبيوم،
وليس هذا فقط، بل يزيد وزن
الشخصان معا،ً
ويفقدان الوزن في نفس الوقت!
لقد تمتّ مُعالجة الإسهال المزُمن،
وأيضا تغيّر شكل جسم الشخص الذي انتقل إليه الميكروبيوم،
عن طريق زرع الفضلات
ويؤثّر الميكروبيوم على الحالة النفسيةّ،
وقد يؤدي إلى الشلل الارتعاشي
المرض الذي أُصاب محمدّ علي كلاي الملُاكم المعروف رحمه اللهّ، فأول أعراض هذا المرض هو التهاب الأمعاء،
حيثُ يتغيّر الميكروبيوم
وتحدُث بعض المضُاعفات التي تؤدّي إلى حدوث الشلل الارتعاشي.
ماذا تفعل من أجل ميكروبيوم صّحي؟
أوّلًا،
بالنسبة للأطفال، فالحرص كل الحرص على الولادة الطّبيعيةّ والرضاعة الطبيعيةّ، فهذه هي البذور
الصّحيةّ.
أما بالنسبة لليافعين والبالغين، فهناك خياران
تناول البروبيوتيك
• البروبيوتيك هي مكملّات غذائيّة من البكتيريا الحيةّ،
والتي عند تناولها بكميات مناسبة تعطي فائدة
صحية للمضيف. في أوروبا، من الضروري أن تتناول البروبيوتيك مع المضاد الحيوي سواء للأطفال
أو البالغين،
وفي حال نسي الطبيب أن يصف المضاد الحيوي مع البروبيوتيك، تجد الصيدلي يعُطي
المريض البروبيوتيك إلزاما.ً
• في الكثير من البلاد العربية،
الطبيب يصف المضادّات الحيويةّ فقط،
وقليل منهم من يصف لمريضه
البروبيوتيك.
لماذا؟
إذا قرأت على علبة المضُادّات الحيويةّ التي يتناولها طفلك، كثيرا ما ستجد كلمة
"واسع المجال". فما معنى واسع المجال؟
معنى هذا أن المضُاد الحيوي يُهاجم جميع أنواع البكتريا
والطُفيلياّت وحتىّ البكتريا المفُيدة يُهاجمها!!
لذا فاعلم ونبّه من حولك أن كثرة تناول المضُادّات
الحيويةّ، تؤدّي إلى تدمير الميكروبيوم،
مما يؤدّي إلى زيادة الوزن،
والرغبة الملحة للطعام،
والقلق
والتوتّر العصبي
ونوبات الاكتئاب،
والتهابات وانتفاخات القولون،
لأن المضُادات الحيويةّ قامت
بتدمير الميكروبيوم
• لذلك أوّلا يفُضّل تناول البروبيوتيك.
جرعة البروبيوتيك 10 ايام كل 3 شهور قرص صباحا،
ويفضل ان لا يكرر نفس النوع بل التنويع لتغيير البكتيريا داخل
ال كبسولة
.
أطعمة غنية بالميكروبيوم
الأطعمة الغنيةّ بالميكروبيوم
الأطعمة المخمُّرة غنيةّ بالميكروبيوم.
هنالك طبعا ال كثير غيرها من الأطعمة التي تحتوي على الميكروبيوم ولكن
معظمها غير موجود في بلادنا العربية،
مثل ال كومبوشا الياباني ،
وفي الصّين المخللّات المخمُّرة
في بعض البلاد العربية،
تجد الميكروبيوم في الحليب او اللبن الرائب والزبادي،
أعني طبعا اللبن الرائب الذي
لم يضُف إليه السُّكّر،
أو الزبادي المصنوع من لبن الغنم،
أو البقر ولكن من مزارع لا تضُيف الهرمونات الى طعام الحيوانات
كيف أُغذّي الميكروبيوم لدي؟
الميكروبيوم يتغذّى على الألياف وهي توجد بكثرة في اللوز،
التفُّاح، جميع أنواع الخضروات والفاكهة دون
تقشيرها، لأن القشور غنيةّ جدًّّا بالألياف،
والشوفان وال كيوي والفراولة والتوت بكل أنواعه،
فالألياف تُحفّز
الميكروبيوم على التكاثرُ،
كما تُحفّزه على بناء بيئة جيدّة.
حافظ على تناول هذه الأغذية الغنيةّ بالألياف في حال عدم تناول البروبيوتيك
الشوكولاتة الداكنة مُفيدة للميكروبيوم،
وبعكسها فجميع المأكولات المحلاة والسُّكريّات
تؤدّي إلى زيادة نسبة
الميكروبيوم الضار في الجسم،
لذا فتناول الأطعمة الصحّيةّ لمدُّة شهر أو شهرين يعُزِزّ الميكروبيوم النافع الصّحي
بعد ذلك ستبتعد تمامًا عن الأطعمة الضّارّة
اهتم بالميكروبيوم حتى تتحسّن مناعتك
وتكون في حال أفضل
0 التعليقات 0 الردود