اخر مقال احمد منصور اكتر من رائع
Search
الأرشيف الزمني
اختر شهر نوفمبر 2023 أكتوبر 2023 سبتمبر 2023 أغسطس 2023 يوليو 2023 يونيو 2023 مايو 2023 أبريل 2023 مارس 2023 فبراير 2023 يناير 2023 ديسمبر 2022 نوفمبر 2022 أكتوبر 2022 سبتمبر 2022 أغسطس 2022 يوليو 2022 أبريل 2022 أغسطس 2020 يوليو 2020 يونيو 2020 مايو 2020 أبريل 2020 مارس 2020 فبراير 2020 يناير 2020 ديسمبر 2019 نوفمبر 2019 أكتوبر 2018 سبتمبر 2018 يناير 2018 ديسمبر 2017 نوفمبر 2017 أكتوبر 2017 سبتمبر 2017 أغسطس 2017 يوليو 2017 يونيو 2017 مايو 2017 أبريل 2017 مارس 2017 فبراير 2017 يناير 2017 ديسمبر 2016 نوفمبر 2016 أكتوبر 2016 سبتمبر 2016 يوليو 2016 يونيو 2016 مايو 2016 أبريل 2016 مارس 2016 فبراير 2016 يناير 2016 ديسمبر 2015 نوفمبر 2015 أكتوبر 2015 سبتمبر 2015 أغسطس 2015 يوليو 2015 يونيو 2015 مايو 2015 أبريل 2015 مارس 2015 فبراير 2015 يناير 2015 ديسمبر 2014 نوفمبر 2014 أكتوبر 2014 سبتمبر 2014 أغسطس 2014 يوليو 2014 يونيو 2014 مايو 2014 أبريل 2014 مارس 2014 فبراير 2014 يناير 2014 ديسمبر 2013 نوفمبر 2013 أكتوبر 2013 سبتمبر 2013 أغسطس 2013 يوليو 2013 يونيو 2013 مايو 2013 أبريل 2013 مارس 2013 فبراير 2013 يناير 2013 ديسمبر 2012 نوفمبر 2012 أكتوبر 2012 سبتمبر 2012 أغسطس 2012 يوليو 2012 يونيو 2012 مايو 2012 أبريل 2012 مارس 2012 فبراير 2012 يناير 2012 ديسمبر 2011 نوفمبر 2011 أكتوبر 2011 سبتمبر 2011 أغسطس 2011 يوليو 2011 يونيو 2011 مايو 2011 أبريل 2011 مارس 2011 فبراير 2011 يناير 2011 ديسمبر 2010 نوفمبر 2010 أكتوبر 2010 سبتمبر 2010 أغسطس 2010 يوليو 2010 يونيو 2010 مايو 2010 أبريل 2010 مارس 2010 فبراير 2010 يناير 2010 ديسمبر 2009 نوفمبر 2009 أكتوبر 2009 يوليو 2009 يونيو 2009 مايو 2009 أبريل 2009 مارس 2009 فبراير 2009 يناير 2009 ديسمبر 2008 نوفمبر 2008 سبتمبر 2008 يوليو 2008 أبريل 2008 مارس 2008 يناير 2008 ديسمبر 2007 نوفمبر 2007 أكتوبر 2007 سبتمبر 2007 يوليو 2007 يونيو 2007 مايو 2007 أبريل 2007 مارس 2007 فبراير 2007 يناير 2007 نوفمبر 2006 أكتوبر 2006 سبتمبر 2006 أغسطس 2006 يوليو 2006 يونيو 2006 مايو 2006 مارس 2006 فبراير 2006 يناير 2006 ديسمبر 2005 أكتوبر 2005 أغسطس 2005 يونيو 2005 مايو 2005 أبريل 2005 مارس 2005 فبراير 2005 يناير 2005 ديسمبر 2004 نوفمبر 2004 أكتوبر 2004 سبتمبر 2004 أغسطس 2004 يوليو 2004 يونيو 2004 مايو 2004 أبريل 2004 مارس 2004 فبراير 2004 يناير 2004 ديسمبر 2003 نوفمبر 2003 أكتوبر 2003 سبتمبر 2003 أغسطس 2003 يوليو 2003 يونيو 2003 مايو 2003 مارس 2003 فبراير 2003 يناير 2003 ديسمبر 2002 نوفمبر 2002 أكتوبر 2002 سبتمبر 2002 أغسطس 2002 مارس 2002 فبراير 2002 يناير 2002 ديسمبر 2001 نوفمبر 2001 سبتمبر 2001 أغسطس 2001 يوليو 2001 يونيو 2001 مايو 2001 أبريل 2001 مارس 2001 فبراير 2001 يناير 2001 ديسمبر 2000 نوفمبر 2000 أكتوبر 2000 سبتمبر 2000 أغسطس 2000 يوليو 2000 يونيو 2000 مايو 2000 أبريل 2000 مارس 2000 فبراير 2000 يناير 2000 ديسمبر 1999 نوفمبر 1999 أكتوبر 1999 سبتمبر 1999 يوليو 1999 يونيو 1999 مايو 1999 أبريل 1999 مارس 1999 فبراير 1999 سبتمبر 1998 أغسطس 1998 يوليو 1998 مارس 1998 ديسمبر 1997 نوفمبر 1997 أغسطس 1997 يوليو 1997 يونيو 1997 أغسطس 1
كيف هزمت حماس أعلي تكنولوجيا عسكرية في العالم.. ولماذا تخشي أمريكا علي نفسها بعد فشل إسرائيل ؟
حين تسلل الآلاف من مقاتلي حماس عبر الدفاعات الإسرائيلية في السابع من أكتوبر الماضي ثم قتلوا 1200 إسرائيلي واحتجزوا نحو 240 رهينة، بدا فجأة أن ما كان يفترض أنه ميزة تكنولوجية هائلة في حقيقته هو دفاعات معيبة إلى حد كبير.
نوفمبر 20, 2023
نشرت مجلة نيوزويك الأمريكية في عددها الصادر في ١٥ نوفمبر الجاري دراسة عميقة عما حدث في ٧ أكتوبر الماضي، حينما تمكنت حركة حماس من اختراق إسرائيل وهزيمتها رغم حصونها الإلكترونية غير المسبوقة، ولأن الدراسة عميقة وهامة لاسيّما في انعكاساتها علي الولايات المتحدة الداعم الأساسي لإسرائيل فسوف أنشر ترجمتها بالكامل هنا، وأعتقد أن قراءتها هامة لأنها باختصار تكشف أن عنصر الإنسان هو الأساس في المعارك وأن القدرة علي تدمير التكنولوجيا المتطورة بأدوات بسيطة أمر سهل للغاية، وأن التفوق الذي حققته حماس سيترك أجهزة الاستخبارات والتصنيع العسكري في حيرة ودهشة لسنوات عديدة، فالتكنولوجيا هامة لكن الإنسان الذي صنعها يستطيع أن يعطلها، وأن عنصر التفوق في المعركة هو لمن له القدرة علي تقديم التضحيات في ساحة المعركة كما تفعل حركة حماس.. أحمد منصور
(المقالة محررة)
يبلغ طول سلسلة الجدران والسياجات الأمنية الإسرائيلية على حدودها مع غزة 40 ميلاً، وهي تعج بأجهزة الاستشعار والأسلحة الآلية، كما أنها مدعومة بشبكة استخبارات إلكترونية دقيقة، تراقب كل مكالمة هاتفية ورسالة نصية وبريد إلكتروني في قطاع غزة، ويقف جيش كبير ومدرب تدريبا جيدا على أهبة الاستعداد بأحدث الأسلحة للرد بسرعة على أي تهديد.
وقد تم بناء هذه الدفاعات على نفس التكنولوجيا التي يستخدمها الجيش الأمريكي للحفاظ على سلامة مواطنيه ومراقبة مصالحه في جميع أنحاء العالم، وهي نفسها التي تستخدمها جيوش الناتو لمراقبة الحدود مع روسيا والشرق الأوسط، لذا فحين تسلل الآلاف من مقاتلي حماس عبر الدفاعات الإسرائيلية في السابع من أكتوبر الماضي ثم قتلوا 1200 إسرائيلي واحتجزوا نحو 240 رهينة، بدا فجأة أن ما كان يفترض أنه ميزة تكنولوجية هائلة في حقيقته هو دفاعات معيبة إلى حد كبير.
الدروس التي يتعلمها البنتاغون هائلة” منها أن الدول التي تتمتع بأعلى وسائل الدفاع التكنولوجية والجيوش الأكثر حداثة لن تفوز بالمعركة بالضرورة ، فالحدود المحصنة بالتكنولوجيا الفائقة، لا يزال من الممكن اختراقها
إيمي نيلسون، زميلة السياسة الخارجية في معهد بروكينجز
لقد ترك الهجوم الإسرائيليين سواء كانوا مواطنين أو خبراء عسكريين على حد سواء، في حالة صدمة عميقة إزاء الحالة التي ظهر بها ضعف البلاد، كما ترددت أصداءها في قاعات وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون والمؤسسات العسكرية في العديد من البلدان، ويشعر الخبراء العسكريون بالقلق بشأن ما يعتبره البعض اعتماداً مفرطاً على الأمن عالي التقنية للحفاظ على المنشآت والأوطان آمنة من الهجوم، فإذا كان الأمن الإسرائيلي غير قادر على توفير الحماية ضد منظمة إرهابية ذات تكنولوجيا بسيطة نسبياً مثل حماس، فما هو الدمار الذي يمكن أن تحدثه روسيا أو الصين أو أي خصم متقدم آخر؟
تقول إيمي نيلسون، زميلة السياسة الخارجية في معهد بروكينجز: “إن الدروس التي يتعلمها البنتاغون هائلة” منها أن الدول التي تتمتع بأعلى وسائل الدفاع التكنولوجية والجيوش الأكثر حداثة لن تفوز بالمعركة بالضرورة ، فالحدود المحصنة بالتكنولوجيا الفائقة، لا يزال من الممكن اختراقها”.
بالنسبة للولايات المتحدة، ربما يكون الدرس الأكبر هو أن الاعتماد على التكنولوجيا المتطورة ليس دائما بديلا جيدا، ولهذا السبب، يدرس المسؤولون العسكريون والأمنيون أداء إسرائيل الكارثي في ثلاثة مجالات أساسية هي : صد المتسللين، وردع الصواريخ، والتنصت على أعدائها.
برادلي بومان، المدير الأول لمركز القوة العسكرية والسياسية في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، والطيار السابق بالجيش الأمريكي، والذي عمل لاحقًا في مجلس الشيوخ الأمريكي كخبير في تكنولوجيا مكافحة الإرهاب، يقول “إن الجيش الإسرائيلي هو القوة الأكبر والأكثر قدرة من الناحية التكنولوجية في الشرق الأوسط” ، وهم الآن يحاولون أن يفهموا كيف تمكن خصم بدائي من قتل عدد أكبر من اليهود في يوم واحد أكثر من أي وقت مضى منذ المحرقة.”
كان هجوم 7 أكتوبر هو اليوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل، حيث تمكن أكثر من 2500 من مقاتلي حماس من الدخول والتجول بحرية عبر الجدران والأسوار الحدودية الإسرائيلية وخلالها وتحتها،
الحدود الذكية
كان من المفترض أن تجعل دفاعات إسرائيل المتطورة ومترامية الأطراف على حدود غزة البلاد منيعة تقريباً أمام أي شيء تستطيع حماس أن تطلقه عليهم.
بدلاً من ذلك، كان هجوم 7 أكتوبر هو اليوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل، حيث تمكن أكثر من 2500 من مقاتلي حماس من الدخول والتجول بحرية عبر الجدران والأسوار الحدودية الإسرائيلية وخلالها وتحتها، دون أن يواجهوا مقاومة تذكر. وبقوا لساعات حيث تمكنوا من اجتياح القرى الإسرائيلية، وعدد قليل من المواقع العسكرية، ومهرجانًا موسيقيًا، وذبحوا حوالي 1200 شخص، معظمهم من المدنيين. وفر معظم المهاجمين عائدين إلى غزة، وسحبوا معهم حوالي 240 رهينة معظمهم من المدنيين.
يقول إيان بويد، مدير مركز مبادرات الأمن القومي في جامعة كولورادو: “تمتلك إسرائيل ما كان من المفترض أن يكون أحد أنظمة الاستخبارات الرائدة في العالم”. لكن يبدو أنهم أصيبوا بالشلل التام”.
لقد أنفقت إسرائيل أكثر من مليار دولار على حاجزها الحدودي عالي التقنية على طول غزة، والذي اكتمل في عام 2021. ويتكون ما يسمى بالجدار الحديدي من جدران وسياج لا يرتفع حتى 20 قدمًا فوق سطح الأرض فحسب، بل أيضًا تغوص فيه بعمق، لتجعل من الصعب حفر الأنفاق تحتها. تتميز الحدود بمجموعة مذهلة من المعدات المتطورة، بما في ذلك مئات من كاميرات الرؤية الليلية، وأجهزة استشعار الزلازل لالتقاط أصوات الأنفاق من الأعماق، وأجهزة استشعار حرارية للكشف عن حرارة الجسم أو السيارة والرادار لاكتشاف تهديدات الطيران، كما تقوم الروبوتات المتنقلة أحيانًا بدوريات في المحيط. غالبًا ما تنظر المناطيد الصغيرة والطائرات بدون طيار إلى الأسفل من الأعلى كما يمكن إطلاق المدافع الرشاشة الآلية الموجودة أعلى الجدران من منشآت بعيدة أو تشغيلها بواسطة تنبيهات أجهزة الاستشعار لإطلاق النار من تلقاء نفسها، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بالتصويب.
إن فكرة أن الآلاف من المهاجمين سيكونون قادرين على استخدام المتفجرات والمعدات الثقيلة لاقتحام هذه الدفاعات بعنف دون إثارة حالة تأهب واسعة النطاق، كانت تبدو فكرة سخيفة قبل بضعة أسابيع فقط، وكان من المفترض أن ينبه هذا النظام الجيش على الفور إلى أي توغلات صغيرة، ويمنع حتى مهاجمًا واحدًا من اختراق الجدار بهدوء، ناهيك عن مئات المسلحين العازمين على ارتكاب مذبحة جماعية.
من الناحية النظرية، كان ينبغي لكل جهاز استشعار موجود على الجدار أو بالقرب منه أن يرسل تنبيهات إلى المواقع العسكرية الإسرائيلية القريبة، مما يجعل الجنود يهرعون إلى لوحات التحكم لاستدعاء لقطات فيديو حية من الكاميرات وأجهزة التصوير الحراري والطائرات بدون طيار ومركبات الدوريات المستقلة. بالإضافة إلى إرسال أي قوات ودبابات وطائرات وغيرها من المركبات القتالية والأسلحة الموجودة، كانت الكيبوتسات سترسل تنبيهات أوسع نطاقًا للحصول على تعزيزات، وهو ما كان من الممكن أن يؤدي إلى نتيجة هائلة ، وفي هذه الأثناء كان من المفترض أن يكون الجنود في الكيبوتسات قد سيطروا على المدافع الرشاشة المثبتة، وأطلقوا كل شيء من الرصاص إلى القنابل اليدوية إلى الصواريخ الصغيرة على المسلحين القادمين.
ويؤكد الخبراء أن الكثير من التفاصيل حول كيفية إحباط المهاجمين للدفاعات الإسرائيلية لا تزال مجهولة، وحتى الآن لم تكشف إسرائيل عن الكثير علناً. ومع ذلك، فقد ظهر عدد من النقاط الرئيسية حول الهجوم، مما يلقي بعض الضوء على الإخفاقات الصادمة للدفاع الإسرائيلي. ولكن مع الاستفادة من الإدراك المتأخر لعدة أسابيع، فإن ما يلي هو أفضل تخمين لما قد حدث، وفقًا للخبراء الذين قابلتهم مجلة نيوزويك.
في الساعات الأولى من يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، استخدم مقاتلو حماس الجرافات والقنابل لاختراق الحواجز في نحو 30 مكاناً، وكان العديد منهم يقودون سياراتهم عبر الفجوات الواسعة. وحلق البعض فوق الحاجز بالمظلات.
من المحتمل أن المسلحين استخدموا أجهزة تشويش تجارية محمولة، متاحة على الإنترنت مقابل مبلغ زهيد يصل إلى 800 دولار أمريكي
خطة الهجوم :
بدأت الموجة الأولى من المهاجمين ببعض التكتيكات البسيطة لهزيمة الدفاعات الذكية ومنع إطلاق الإنذارات ومنع إطلاق النار. أولاً، أطلقوا النار على الكاميرات وأجهزة الاستشعار الأخرى والرشاشات الآلية التي يمكن التعرف عليها بسهولة، مما أدى إلى تعطيلها ثم قاموا بتفجير أبراج القيادة والاتصالات الثلاثة البارزة المبنية في الجدار بمتفجرات تم إطلاقها بمقذوفات صغيرة أو أسقطتها طائرات بدون طيار.
وعلى ما يبدو، لم يتم تحذير المواقع العسكرية المحلية وقد قُتل العديد من الجنود في الكيبوتسات وهم في أسرتهم غافلين على الأرجح عن الهجوم، أو ربما لم تصلهم بشكل نهائي أية مكالمات تحذيرية، سواء من المستوطنات أو أمراكز القيادة الأسرائيلية الأخرى لأن حماس نجحت في القيام بالتشويش على اتصالات الهواتف المحمولة القادمة من المنطقة الحدودية، ومن المحتمل أن المسلحين استخدموا أجهزة تشويش تجارية محمولة، متاحة على الإنترنت مقابل مبلغ زهيد يصل إلى 800 دولار أمريكي وهذه الأجهزة تستخدم تقنية بسيطة لتعطيل الإشارات، مثل إطلاق الضوضاء الإلكترونية على الترددات التي تستخدمها شركات الهاتف المحمول، وهنا يقول نيلسون من معهد بروكينغز: “إنها إحدى القواعد الأولى للحرب: أخرج اتصالات العدو من الخدمة”
وبمجرد مرور المسلحين عبر الحواجز، لن تكون هناك حاجة للقلق بشأن تشغيل أجهزة استشعار أخرى أو أسلحة آلية – حيث كانت جميع الدفاعات موجهة نحو جانب غزة من الحدود.
فشل القبة الحديدية
لم يكن الأمر يقتصر على مقاتلي حماس الذين يأتون عبر الحدود دون عوائق، فقد تم إطلاق وابل من الصواريخ يصل إلى 5000 صاروخ من غزة، مما أدى إلى اجتياح “القبة الحديدية” الإسرائيلية – وهو نظام دفاع صاروخي تثق به الدولة لدرء الأضرار الجسيمة من ترسانة حماس، واخترقت عشرات الصواريخ المدن والقرى الإسرائيلية وأصابتها، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل.
تم تصميم نظام الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” لالتقاط أي صاروخ قادم على الرادار، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد مساره إذا كان يشكل تهديدا لمنطقة مأهولة بالسكان، وإذا كان الأمر كذلك، يتم إطلاق صاروخ اعتراضي لتفجيره من السماء. لقد نجح النظام الذي تبلغ تكلفته 1.5 مليار دولار بشكل جيد بالنسبة لإسرائيل منذ اكتماله في عام 2011، حيث تمكن من تدمير حوالي 95% من الصواريخ القادمة.
كيف تغلبت حماس علي القبة الحديدية :
استخدمت حماس تكتيكًا بسيطًا للتغلب على القبة الحديدية، وقد تغلبت ببساطة علي نظام الدفاع الصاروخي الأسرائيلي من خلال إطلاق أعداد هائلة من الصواريخ حيث أطلقت حماس ما بين 3000 إلى 5000 صاروخ في يوم الهجوم. ولم يكن لدى إسرائيل سوى حوالي 1000 صاروخ اعتراضي في الميدان، ولم يتمكن الجيش من من إعادة التحميل بسرعة كافية لمواكبة وابل الصواريخ. التي أطلقتها حماس، وقد كان صدمة كبيرة أن تكون حماس تمتلك عددا من الصواريخ يفوق كثيراً ما تمتلكه إسرائيل من صواريخ، رغم أن صواريخ حماس رخيصة الثمن وقليلة الأمكانيات، وعلى هذا فقد كانت العوامل الاقتصادية لصالح حماس، وهنا يقول بويد من جامعة كولورادو: “تبلغ تكلفة الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية أكثر من 50 ألف دولار للصاروخ الواحد “. “وهذا يزيد 100 مرة عن تكلفة صاروخ حماس ومع ذلك فإن عدد صواريخ حماس أعطاها قدرة كبيرة علي التأثير والسيطرة ”
اختراق إسرائيل والتنصت عليها :
وكان الفشل الثالث لأسرائيل هو عجزها عن مراقبة حماس والتنصت علي مكالماتها الهاتفية، وكذلك الفشل الذريع في مراقبة كافة أشكال الإتصالات الإلكترونية الأخرى فقد كانت إسرائيل تملك الأمكانات الهائلة للتنصت علي كل مكالمة هاتفية يتم إجراؤها في غزة وكذلك مراقبة كافة أشكال الأتصالات الألكترونية ، واعتمدت إسرائيل على هذا التنصت لتوفير إنذار مبكر لأي هجوم محتمل، على افتراض أنه سيكون هناك أحاديث بين المسلحين إذا شرعوا أو فكروا في الهجوم، ومن الواضح أن حماس نجحت في تحويل هذه القدرة لتكون ضد الأسرائيليين ليس فقط من خلال الاعتماد بشكل صارم على الاتصالات المباشرة وجهاً لوجه خلال التخطيط للهجوم، ولكن من أيضا من خلال الإدلاء عمداً بتعليقات في مكالمات هاتفية تشير إلى قلة الرغبة في المواجهة من أجل تضليل الأسرائيليين .
ومع اجتياح حماس للقواعد العسكرية الأسرائيلية القريبة، وطمس أعينها الإلكترونية، وقطع اتصالاتها المحلية والتشويش عليها، لم تتمكن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من صد الهجوم سوى القيام بقليل من الهجمات المضادة، وبقيت أكثر من ساعتين وهي لا تعلم بالغزو الذي قامت به حماس ، ، ومرت ست ساعات قبل إصدار إنذار بأن هناك أزمة كبيرة.
في الأساس، فشلت كل عناصر القدرات الدفاعية الإسرائيلية المشهورة ذات التقنية العالية، الأمر الذي أدى إلى انهيار كامل للنظام.
تدمير الميركافا :
وفي وقت ما خلال الساعات الأولى من الهجوم، ظهرت دبابة ميركافا إسرائيلية واحدة لمواجهة مجموعة من مقاتلي حماس، كان ينبغي أن تكون معركة غير متوازنة، تعد ميركافا واحدة من أكثر الدبابات تقدمًا في العالم، وهي مليئة بالمدافع القوية وإلكترونيات الاستهداف المتطورة وأحدث الدروع الدفاعية، لكن المسلحين فجروا الدبابة بسرعة، مستخدمين نفس الحيلة التي استخدمتها القوات الأوكرانية ضد الدبابات الروسية: إسقاط قنابل يدوية من طائرات صغيرة بدون طيار (متاحة تجاريا). وسرعان ما واجهت الميركافا الثانية المهاجمين ولقيت نفس المصير.
انهيار النظام الدفاعي :
في الأساس، فشلت كل عناصر القدرات الدفاعية الإسرائيلية المشهورة ذات التقنية العالية، الأمر الذي أدى إلى انهيار كامل للنظام.
ولكن الأمر الأكثر أهمية من أي شيء آخر، هو التأخير الذي دام لساعات في الرد، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى فعالية الدفاعات الأسرائيلية، لقد استغرق الأمر حوالي ثماني ساعات لوصول قوات عسكرية إسرائيلية كبيرة والبدء في صد أول المسلحين، واستغرق الأمر حوالي 20 ساعة ليقوم الجيش بمواجهة آخر المهاجمين.
وفي هذا يقول بومان: ” إن النجاح في الاشتباك في ساحة المعركة في المستقبل سيكون مرتبطًا بمن يمكنه إتقان “القتل بشكل أسرع”. “وهذا يعني أن تكون سريعًا في اكتشاف ما يفعله خصمك، وتقرر كيفية الرد والقيام بهذا الرد، وستكون الحياة والموت مسألة ثوانٍ ودقائق.”
ويضيف أنه بهذا المقياس الحاسم، فإن أداء الدفاعات الإسرائيلية عالية التقنية كان مخيبا للآمال. وفي الواقع، فإن عدد الدقائق التي استغرقها الجيش لصد الهجوم بالكامل – حوالي 1200 دقيقة – يساوي تقريبًا عدد المدنيين الإسرائيليين الذين تم ذبحهم.
ضعف القوة في التكنولوجيا المتطورة :
لقد بدا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا منذ فترة طويلة بمثابة استراتيجية رابحة للولايات المتحدة. وفي حروب الخليج في عامي 1991-1992 و2003، ساهمت أنظمة الدفاع الجوي عالية التقنية والقاذفات الشبح في “القوة الساحقة” التي أصبحت شعارًا للجيش الأمريكي.
وخلال السنوات العشرين الماضية، واصل الجيش الأمريكي زيادة استخدامه للمعدات عالية التقنية، ومن بين التقنيات التي وصلت إلى اختبارات متقدمة الصواريخ ذاتية التحكم القادرة على العثور على أهدافها دون الحاجة إلى استهدافها، والمركبات المدرعة ذاتية القيادة، وحزم الطاقة التي يمكنها تعطيل أسلحة العدو، و”الهياكل الخارجية” التي تحيط بالمقاتل بأدوات كهربائية ، مثل الدعامات المعدنية لتضخيم قوتها.
ولكن الآن، بدأت هذه الميزة التكنولوجية في الخضوع لقانون تناقص العائدات، لقد أثبت عقدان من القتال في أفغانستان أن الأسلحة ومعدات التجسس الأكثر تقدما يمكن أن يعترضها خصم ذو تكنولوجيا منخفضة يرغب في الاختباء بين المدنيين، والعيش في الكهوف الجبلية، وتجنب الاتصالات الإلكترونية، والتضحية بحياتهم للوصول إلى العدو، وعلى الرغم من مرور عقود منذ أن كانت الولايات المتحدة في حالة حرب مع دولة متقدمة، فإن منافسيها الرئيسيين اليوم يمكنهم مضاهاة السلاح العسكري الأمريكي إلى حد كبير، والأهم من ذلك، تجاوز الجيش الأمريكي في العدد الهائل من القوات. يقول بويد: “التكنولوجيا تضاعف القوة، لكنها ليست الكأس المقدسة”. وأضاف: “البنتاغون يراقب ما يحدث في إسرائيل، وعليه أن يجعلهم يفكرون في نقاط ضعفنا”.
يقول بومان: إنهم بحاجة إلى التفكير بسرعة. ويوضح: “ما حدث في إسرائيل هو نسخة مما قد نواجهه في أي وقت”. وأضاف: “مع وجود روسيا في أوكرانيا، وتهديد الصين لتايوان، واتجاه إيران نحو القدرة النووية في الوقت الذي تهدد فيه إسرائيل، وتهديد كوريا الشمالية، فإننا نواجه أكثر البيئات الأمنية صعوبة التي رأيتها في حياتي”.
أمريكا خائفة من نجاح حماس :
أحد الأسباب التي تجعل الولايات المتحدة وحلفائها قلقين هو أن الولايات المتحدة تعتمد على تكنولوجيا أمنية مماثلة لإسرائيل، وفي كثير من الحالات، نفسها. فقد تم تطوير نظام الجدار الحديدي الدفاعي على حدود غزة، والقبة الحديدية للدفاع الصاروخي، وغيرها من تقنيات الدفاع الإسرائيلية بالاشتراك مع الولايات المتحدة بموجب اتفاقيات تعود إلى إدارة أوباما، لقد أصبح الجدار الحديدي هو المفضل بشكل خاص لإدارة ترامب، التي خططت لبناء نسخته الخاصة على طول الحدود مع المكسيك.
واليوم، يتم نشر العديد من هذه التقنيات، أو الأنظمة المشابهة لها، على حدود الولايات المتحدة ، و في الواقع، لقد قدمت إسرائيل العديد من الطائرات بدون طيار التي تعتمد عليها الولايات المتحدة لاكتشاف المعابر الحدودية غير القانونية وغيرها من التهديدات على الحدود الجنوبية، وهي نفس الطائرات بدون طيار التي تستخدمها إسرائيل على حدودها، وقد تحدث قسم العلوم والتكنولوجيا التابع لوزارة الأمن الداخلي علناً عن جهوده لنشر أجهزة استشعار جديدة للتصوير والرادار في “أبراج المراقبة المستقلة” على الحدود، وطائرات بدون طيار للقيام بدوريات على الحدود، وأجهزة استشعار لكشف الأنفاق مماثلة لتلك الموجودة في إسرائيل.
و لا يشمل الأمن على حدود الولايات المتحدة حاليًا أجهزة التحكم عن بعد أو الأسلحة الآلية التي تعمل وحدها كما كان علي حدود إسرائيل مع غزة، لكن الجيش الأمريكي يستخدم نفس التقنيات لحماية القواعد العسكرية والسفن البحرية. وعلى وجه التحديد، نشرت الولايات المتحدة حوالي 100 من محطات أسلحة شمشون الإسرائيلية التي يتم التحكم فيها عن بعد، وهي نفس المحطات المنتشرة على حدود إسرائيل مع غزة، واشترى الجيش الأمريكي أيضًا طائرة المراقبة بدون طيار من طراز Skylark إسرائيلية الصنع فائقة القدرة والتحمل .
أنظمة الدفاع المشتركة مع إسرائيل :
وهذا مجرد عدد قليل من العديد من أنظمة الدفاع عالية التقنية التي طورتها إسرائيل أو بالاشتراك معها، والتي ينشرها الجيش الأمريكي لحماية المدن والقواعد العسكرية حول العالم، إن صواريخ القبة الحديدية الاعتراضية تُصنع إلى حد كبير في أمريكا لدى قوات مشاة البحرية الأمريكية وهناك 2000 صاروخ تحت الطلب لكن منصة إطلاق القبة الحديدية إسرائيلية الصنع وتمتلك الولايات المتحدة اثنتين منها، وكلاهما سيتم شحنهما قريباً إلى إسرائيل لتعزيز دفاعاتها بعد 7 أكتوبر. ويمتلك كل من الجيش الأمريكي وإسرائيل أيضًا نظامًا مضادًا للصواريخ عالي التقنية يسمى “مقلاع داود”، تم تطويره بشكل مشترك بين البلدين.
دبابات ميركافا وإبرامز :
وكما هو الحال في دبابات ميركافا الإسرائيلية، فإن دبابة إم1 أبرامز الأمريكية تتمتع مع غيرها من المركبات المدرعة بحماية العديد من الأنظمة عالية التقنية، بعضها تم تطويره بالأشتراك مع إسرائيل وتشمل هذه الأنظمة نظام Trophy، الذي يكتشف الصواريخ القادمة أو المقذوفات الأخرى ويطلق تلقائيًا صاروخًا صغيرًا خاصًا به لتفجيرها، ونظام القبضة الحديدية، الذي يخلط إلكترونيًا إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) للصواريخ القادمة ويؤدي إلى انفجارها.
كما تزود إسرائيل الولايات المتحدة بـ “بلاطات مدرعة تفاعلية” يتم تركيبها على السطح الخارجي للدبابات، وتنفجر إلى الخارج عندما تصطدم بأي قذيفة لحماية الجزء الداخلي للدبابة.
علاوة على هذه التقنيات، يذهب أكثر من مليار دولار سنويًا من ميزانية البنتاغون إلى الذكاء الاصطناعي ، سيؤدي بعض هذا الإنفاق إلى إنتاج المزيد من المركبات العسكرية والأسلحة التي لديها القدرة على العمل بشكل تلقائي، مما يعني مشاركة أقل للجنود والعناصر البشرية.
تفوق حماس علي التكنولوجيا :
وإذا كانت مجموعة ضعيفة الموارد مثل حماس قد تمكنت من تفجير الدفاعات التكنولوجية الإسرائيلية التي تحظى بتفوق كبير، فتخيل ما يمكن أن يفعله هؤلاء الخصوم المحتملون الأكثر تقدمًا لتحدي التفوق التكنولوجي الدفاعي الأمريكي. يقول بومان: “تكتسب هذه الدول ووكلاؤها الإرهابيون المزيد والمزيد من القدرات، ويصلون إلى قدرات تكنولوجية مثيرة للإعجاب بشكل لا يصدق”.
تفوق الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية :
أصبحت الصين وروسيا خبيرتين في الحرب السيبرانية والذكاء الاصطناعي ، إنهم يستخدمون قاذفاتهم الشبح والصواريخ “التي تفوق سرعتها سرعة الصوت” والتي تتحرك بسرعة كبيرة بحيث لا يمكن لأنظمة الدفاع الصاروخي الحالية استهدافها. تعد إيران واحدة من الدول الرائدة عالميًا في مجال الطائرات بدون طيار المجهزة بالقنابل، ويمكن لكوريا الشمالية إطلاق ما يصل إلى 60 صاروخًا نوويًا على صواريخ يمكنها السفر بدقة معقولة تصل إلى 10 آلاف ميل.
الدروس المستفادة
بطبيعة الحال، ستكون إسرائيل نفسها أول من يعيد تقييم اعتمادها على الأمن عالي التقنية ومعرفة الدروس التي يمكن استخلاصها من رعب السابع من أكتوبر، وهذه التجربة الرهيبة تقدم درسًا واحدًا فوق كل الدروس الأخرى، كما يؤكد يوسي كوبرفاسر، مدير الأبحاث في IDSF، وهو مركز أبحاث دفاعي إسرائيلي له علاقات وثيقة مع الجيش، هذا الدرس هو : “لا يجب أن تعتمد إسرائيل بشكل مفرط على التكنولوجيا وحدها”. ويقول: “عندما تبدأ في الشعور بأنك قادر على السيطرة على الوضع من بعيد، وأنك لا تحتاج إلى التواجد هناك على الأرض، فإنك ترتكب خطأً كبيراً”.
يتحدث كوبر فاسر من واقع خبرته. وهو جنرال احتياطي في الجيش الإسرائيلي، ورئيس سابق للأبحاث في فيلق المخابرات التابع للجيش الإسرائيلي، وخدم في الحربين الأخيرتين لإسرائيل وكان ملحقًا استخباراتيًا في الولايات المتحدة وقد جعله هذا المنظور مصرًا على محدودية التكنولوجيا فيقول: “لا يمكن لأي تكنولوجيا أن تحل محل الجندي في ساحة المعركة”.
ويوضح كوبرفاسر أن الأمر المغري في التكنولوجيا هو أنها أقل تكلفة من القوات الموجودة على الأرض، سواء من الناحية المالية أو بسبب نفور الدولة المفهوم من وقوع إصابات، حقا يمكن للتكنولوجيا أن تعمل بلا كلل دون طعام أو ماء أو أجر؛ والتقاط ما قد تغفل عنه أعين البشر؛ والضرب بشكل أسرع وأكثر دقة وعلى مسافات أكبر من قدرة البشر و لا أحد يبكي عندما يتم خسارة الآلة.
ومع ذلك، يؤكد كوبرفاسر أن الجمع بين التكنولوجيا والجنود هو الذي سيحمي المدنيين ويحقق النصر بالمعارك ، ويقول: “يمكن للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة أن يساعدا البشر بطرق تتحسن باستمرار ، لكن لا يمكنك تجنب الحاجة إلى إبقاء العناصر البشرية أو الجنود على اطلاع ، إذا اعتمدت كثيرًا على التكنولوجيا، فسوف تتفاجأ، كما حدث لنا ، في كل مرة تضع فيها حلاً تكنولوجيًا لردع العدو، فإن العدو يأتي بطريقة جديدة للتغلب عليها.”
الأسلحة والدفاعات عالية التقنية هشة، وغالباً إذا لم يتم اختبارها في ظروف القتال، فإن النتيجة هي مفاجآت كارثية لا يمكن تحملها”.
يوسي كوبرفاسر.. جنرال احتياطي في الجيش الإسرائيلي
حماس وقوة الضعف :
لقد أصبح الخصوم جيدين في تعطيل التقنيات المتطورة والمكلفة باستخدام تقنيات بسيطة وخامات فقيرة يقول نيلسون: “لقد فعلت حماس ما فعلته باستخدام أدوات ذات تكنولوجيا منخفضة نسبياً ، لقد استخدموا التقنيات المتاحة تجاريا لمواجهة أجهزة الاستشعار والدبابات التي تكلف الملايين”. ويضيف : ” إن ما يجعل نقاط الضعف التكنولوجية أسوأ بكثير هو أنها تظهر فقط عندما يستغلها العدو فجأة، كما حدث في إسرائيل فالأسلحة والدفاعات عالية التقنية هشة، وغالباً إذا لم يتم اختبارها في ظروف القتال، فإن النتيجة هي مفاجآت كارثية لا يمكن تحملها”.
ويقول بويد إن القوات تظل هي السلاح النهائي، وإلى حد كبير فإن النجاح في الحرب والدفاع يعتمد على عدد القوات المنتشرة ، لقد كان العدد الهائل من المسلحين الذين يتدفقون على إسرائيل هو الذي أثبت في نهاية المطاف أنه مميت وفعال للغاية ، ومن المثير للقلق أن نعتبر أن عدد القوات العسكرية لكوريا الشمالية يبلغ حوالي ثلاثة أضعاف حجم القوات الأمريكية. “إذا غزت كوريا الشمالية كوريا الجنوبية، حتى مع الولايات المتحدة”. ويقول: “من المرجح أن تنهار الدفاعات بالعدد الهائل من الأشخاص الذين ينشرونهم”.
عندما يتعلق الأمر بنشر القوات، فإن كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب العديد من حلفائهم، تشترك في نوع من العيوب هو أنهم أقل استعدادًا لقبول الخسائر من العديد من خصومهم.
في نهر الأخبار الصادمة التي خرجت من إسرائيل وقت الهجمات، لم يُذكر سوى القليل عن أن عدد مقاتلي حماس الذين قُتلوا في هجوم 7 أكتوبر – حوالي 1500 شخص – وهو ما يفوق عدد الإسرائيليين الذين قُتلوا في نهاية المطاف لكن حماس احتفلت، بينما أعلنت إسرائيل الحداد.
يقول كوبرفاسر إن الفظائع والكوارث التي نجمت عن اعتماد إسرائيل المفرط على الدفاعات عالية التقنية، قدمت دروسًا حاسمة وقاسية لإسرائيل وغيرها. ويضيف: “المشكلة الوحيدة هي أننا ندفع ثمناً باهظاً في المقابل”.
رابط المقال
0 التعليقات 0 الردود